ما هو رايك بمعرض دمشق الدولي
دمشق أقدم مدينة في التاريخ، هذا الإدعاء يمكن دحضه بسهولة ولكن يجب احترام تاريخها الطويل والقديم. أصولها تعود إلى التاريخ البعي
دمشق عبر التاريخ
دمشق أقدم مدينة في التاريخ، هذا الإدعاء يمكن دحضه بسهولة ولكن يجب احترام تاريخها الطويل والقديم. أصولها تعود إلى التاريخ البعيد، وتطور تاريخها يدين بالكثير إلى العوامل الإقليمية المعقدة باعتبارها مكان التقاء القوافل المختلفة، وواحدة من اكبر أسواق التاريخ. في مدينة كدمشق المأهولة دائما لا يمكن القيام بالسبور لتحديد تاريخها الطويل، لذلك فالمعلومات عن بداياتها هزيلة أو عبارة عن مقتطفات اليوم والأميال الطويلة من أسواقها التجارية جعلت دمشق واحدة من مدن الشرق الأوسط الغنية والمتنوعة، مع أنها لم تعد قائدة المدن التجارية البرية وأسواقها هي إحياء لتقاليد آلاف السنين.
دمشق قديمة ولاشك، هي واحة وهبتها الطبيعة فكانت دمشق. كان هناك العديد من الاستقرار السكني من فترة ما قبل التاريخ وذلك بسبب الينابيع العديدة التي يغذيها نهر بردى. مثال ذلك الاستقرار السكني من العصر النحاسي المكتشف في الصالحية وعمره خمسة آلاف عام ق م كذلك ذلك الاستيطان الذي يعود إلى 7 آلاف عام في راماد من العصر الحجري. الاثنان في ضواحي المدينة في الأسطورة من المفترض إن دمشق أُسست من قبل أحد أبناء نوح، ولكن الشواهد المكتوبة الأولى للمدينة تعود إلى نصوص مدينة ماري من الألف الثالثة ق م (2500ق م) ثم لاحقا في ألواح مدينة ايبلا والنصوص المصرية حيث ذكرت في نصوص تل العمارنة حوالي العام 1500 ق م والتي سميت فيها باسم "ديمشق " ( وهو في الحقيقة مشابه إلى الاسم الحالي من التسمية العربية دمشق ). هناك عدة إشارات إلى دمشق في الحوليات الآشورية وفي إنجيل العهد القديم وبعد غزو شعوب البحر لشرق البحر الأبيض المتوسط وتدمير معظم المدن نهضت دمشق بفضل الآراميين وأصبحت من أهم الممالك الدول وأخذت دورا رياديا وحافظت دمشق على هذا الوضع منذ ذلك التاريخ على الرغم من عدم وجود شواهد مادية تعود إلى تلك الفترة
ومنذ الغزو الآشوري للممالك الدول السورية ومن ثم الغزو البابلي ومن ثم الأخميني الفارسي دخلت دمشق تحت الحكم الإغريقي بعد معركة ايسوس وقد قام الإغريق بإعادة تصميم هيكلية المدينة وإعطائها مخططها الشطرنجي المعروف لم تنهض دمشق إلى سابق عهدها كمدينة مستقلة حتى الفترة السلوقية في القرن الثاني والأول ق م ثم خضعت للإحتلال الروماني في العام 64 ق م. ثم أصبحت تحت السيطرة النبطية لفترة وجيزة في القرن الأول ق م وحكمت من بُصرى، عندما شكلت جزء من اتحاد من مدن مستقلة تأسس في جنوب سوريا عرف باتحاد المدن العشر ( Decapolis ) والتي لم تعد بعدها لتظهر كمدينة ذات أهمية كبيرة .ولكن بعد الاحتلال الروماني في العام 64 ق م عرفت بدورها المتفوق الطبيعي من قبل الإمبراطور هادريان الذي رفعها إلى مرتبة العاصمة ثم رفعت إلى مرتبة مستعمرة رومانية من قبل سيبتيموس سيفيروس.
وقد لعبت دمشق دورا مميزا في البدايات الأولى للتاريخ المسيحي حيث كان ذلك في الجزء الخارجي من دمشق عندما كان ذلك اليهودي المعروف قليلا باسم شاؤول من طرسوس ذاهبا في طريقه لاضطهاد المسيحيين في أورشليم عندما تحول إلى المسيحية بطريقة عجائبية معروفة . وقد عرف شاؤول بالرسول بولس ثم انضم إلى جماعة المسيحيين في دمشق. وبعد عدة سنوات من التبشير في أنحاء الشرق الأدنى عاد إلى دمشق ومن ثم ليهرب بشق النفس منَ الاضطهاد حيثُ أُنَزَّل على جدرانِ المدينةِ في سلةِ. هذه الأحداث كانت من أهم الأحداث في تاريخ المسيحية الأولى دمشق من هذا المناخ كعاصمة هيلينستية ورومانية، فان بولس كان قادرا على تحويل المسيحية من خلفيتها اليهودية الصِرفة إلى شيء أكثر بكثير من مستحب إلى الرومان ، وذلك بعد أن هرب وحمل معه المسيحية إلى روما.بينما كان المسيح هو الذي بشر بالمسيحية فان بولس هو الذي أسسها وبينما ولدت المسيحية في أورشليم فقد كانت دمشق هي التي بدأت بإعطائها الشكل.
في الفترة المسيحية كانت مزدهرة ثم أصبحت كرسي أسقفية الثانية بعد إنطاكية وقد بنيت فيها عدة كنائس كبيرة والأكثر شهرة كانت كاتدرائية القديس يوحنا والتي بنيت في موقع معبد جوبيتر – حدد، وقد انشأ العديد من الأديرة والرهبانيات حول دمشق والبعض منها لازال قائما حتى اليوم. وكانت دمشق أيضا المدينة الأولى التي فتحت أبوابها إلى المسلمين الفاتحين في العام 635 م. وتحولت دمشق من مدينة ثانوية إقليمية تحكم من القسطنطينية إلى المدينة الأولى للدين الجديد وقد أصبحت العاصمة الأولى للإسلام بعد المدينة. بينما كانت مكة المركز الروحي للإسلام،
ومن دمشق انتشر الإسلام في كافة أرجاء العالم المعروف وكان عصر إشعاع جديد بالنسبة لدمشق والدمشقيين ليس فقط عبر موارد الإمبراطورية الضخمة - ولكن ربما والأكثر أهمية - بالسيطرة على طرق التجارة والتي كانت تنتهي في دمشق. وحتى بعد انتقال العاصمة إلى بغداد كان لموقع دمشق المتوسط بين البحر الأبيض في الغرب والصحراء في الشرق هذا الموقع جعل دمشق تحافظ على أهميتها كمدينة للقوافل. كذلك أكدت على إعادة أحيائها، في حين الكثير من المدن المشابهة جردت من مركزها الأساسي وانحدرت إلى مدن صغيرة أو نواحي أو زالت معا. وكان هناك غنىً في دمشق لتستمر في زخرفة مبانيها العامة وحتى بعد انهيار الخلافة الأموية .
ألسلجوقيون، الذين احتلوا دمشق في العام 1076م يعزى إليهم بناء عدة مدارس جديدة. وتحت زعامة النوريين 1154م كان العديد من أعمال أبنيتها الجديدة تتركز جميعها حول التحصينات. وكان هناك الهجوم الغير ناجح للصليبيين في العام 1154 م والذي قامت قلعة دمشق بدور رئيسي في صد هذا الهجوم هذه القلعة التي يعود بناؤها إلى الفترة الرومانية حيث مازال يمكن مشاهدة الأثر الذي خلفه الرومان كما أن القلعة الأيوبية اتبعت ذات الخطوط الرومانية بالرغم من بناء قصر أيوبي داخل القلعة والتي مؤخرا تم ترميمها وأصبحت تستقبل الزوار حاليا ولكن مع الوقت عادت دمشق لتكون العاصمة مرة ثانية حيث الكثير من أبنيتها العامة يؤرخ إلى تلك الفترة _على الرغم بأنها ليست بذلك المقياس الذي كانت به أيام الأمويين - ثم استردت دورها الريادي كمركز سياسي واقتصادي مهم تحت زعامة صلاح الدين والسلالة الأيوبية في القرن الثاني عشر والثالث عشر، في هذه الفترة كان الرحالة الأوربيين ذكروا بأن دمشق كانت أكبر من لداتها باريس وفلورنس وكانت مركز استقطاب الشعراء والفلاسفة أكثر من بغداد التي كانت تمر بفوضى سياسية هذا العصر كان الذهبي بالنسبة لما يسمى بالمدرسة وكان النزاع الأسري الأيوبي أدى إلى إضعاف السلالة الأيوبية ولم تستطع صد الهجوم المغولي على دمشق في العام 1260 والذي كان من نتائجه زوال الأيوبيين وحل محلهم المماليك وكانت أيضا عاصمة المماليك في سوريا أيضا بدءا من القرن الثالث عشر وحتى القرن السادس عشر والذي فيه أيضا شاهدت فيض من أعمال البناء الكبرى والمميزة. بينما دمار الجيش المغولي في القرن الثالث عشر والخامس عشر دمر العديد من أبنيتها العامة، فقد كانت دمشق تنهض من جديد وتعيد بناء صروحها قام المماليك بإنهاء الوجود الصليبي في الشرق ومن نتائجه زوال الخطر الخارجي مما حدا بالمماليك إلى القيام بالأعمال العمرانية الكبيرة رغبة منهم في كسب ود رعاياهم حيث أنهم كانوا من أصل غير معروف وكان عصر المماليك البحرية العصر الذهبي الثالث لدمشق حيث كان الملك السلطان بيبرس يقضي الكثير من وقته في المدينة وكان العديد من الأبنية تعود إلى هذه الفترة، ولأول مرة بدأت المدينة بالتوسع خارج اسوارها الرومانية في العام 1516 دخل الأتراك العثمانيون سوريا وألحقوها بإمبراطوريتهم وكان الحكم العثماني في سوريا تختلف شدته باختلاف الولاة العثمانيين، وكانت دمشق تعتبر المحطة ما قبل الأخيرة بالنسبة للحجاج المتجهين نحو مكة.
القرن التاسع عشر كان عصر اضطرابات ضد العثمانيين ثم قبلت دمشق بترحاب الثورة التي قام بها محمد علي ضد العثمانيين واتخذ إبراهيم باشا ابن محمد علي معسكره ومقر قيادته غرب المدينة القديمة. ثم استعاد الأتراك الحكم المباشر على دمشق في العام 1840 وهذه المرة كانوا ضد قيام الشعور القومي والوطني ضد المستعمر على الرغم من بعض التقدم العمراني الذي حصل في دمشق والذي نقل مركز المدينة نحو المرجة وتم إنشاء مدرسة الحقوق التي هي مقر وزارة السياحة حاليا وبناء التكية السليمانية
وقصر العظم والعديد من المباني الهامة ثم وقعت دمشق تحت الاحتلال الفرنسي في العام 1922 بعد معركة ميسلون وكان ان تعرضت دمشق للقذف من قبل الفرنسيين عام 1945فتضررت احياء كثيرة نتيجة القصف منها حي الميدان وسوق الخيل ثم حصلت سوريا على استقلالها في العام 1946
أبواب دمشق القديمة واسمائها في الفترة الرومانية:
باب الفرج الإسم الروماني غير معروف
باب الفراديس عطارد
باب السلام القمر
باب توما الزهرة
باب شرقي الشمس
باب كيسان زحل
باب الصغير المريخ
باب الجابية المشتري
باب النصر غير معروف
معظم هذه الأبواب في اماكنها منذ الفترة الرومانية عدا باب الفراديس الذي قام نور الدين بنقله إلى ضفة نهر بردى
إن قلعة دمشق يمكن أن تخيب آمال الذين يتوقعون مشاهدة قلاع القرون الوسطى المبنية على قمم الجبال حيث انها من القلاع القليلة المبنية على ارض منبسطة معظم ما نشاهده حاليا يعود إلى الفترة الأيوبية والمملوكية وقد هجرت القلعة كسجن مؤخرا في العام 1985
إن استعمال هذا الموقع كموقع عسكري ربما يعود ابكر من الفترة الرومانية ولم يعرف سوى القليل عن مخططها الذي يعود إلى الفترة الرومانية ولكن ما نشاهده يتبع ذات التصميم الروماني من وجود ابراج زاوية كبيرة في الأطراف مع مدخل في المنتصف
إن ما نشاهده اليوم يعود إلى القرن الثالث عشر وما بعد عندما قام اسلطان العادل في العام 1207 بتقوية دفاعاتها واستمرت اعمال البناء 12 عام وقد تضمن بالإضافة إلى توسعت القلعة السلجوقية إلى شكل مستطيل بأبعاد 220م طول و150 م عرض تضمنت أيضا بناء قصر في الزاوية الجنوبية الغربية
كانت دمشق مركز ومحور المقاومة في فترة الغزو الصليبي حيث حوصرت القلعة مرتين ولم يستطيعوا النيل من دفاعاتها
كما أن وجود عدة صفوف لمرامي السهام يعكس أهمية الدور الدفاعي الذي قامت به
إلا انه في فترة الغزو المغولي تضررت القلعة كثيرا وفكك 16 برجا والكثير من أسوارها إلا ان الملك الظاهر بيبرس(1260-1277) قام بإعادة بناء معظم ما تهدم منها
أما في الفترة العثمانية فلم يعتم الأتراك كثيرا في القلعة كذلك فعل الفرنسيون