ما هو رايك بمعرض دمشق الدولي
لم يعرف (بشار.ق) أن اسمه وضع على لائحة الانتظار في قائمة الموتى إلا عندما اتجه نحو إحدى المستشفيات العامة بهدف تشخيص حالته والألم الذي كان يعاني منه، ليأتي التشخيص الخاطئ من قبل الدكتورة (س. ف)
الاختصاصية الصدرية في المستشفى وبالرغم من أن نتيجة التحاليل التي طلبتها الدكتورة كانت تشير إلى وجود التهاب رئوي حاد إلا أنها أصرت على عزل المريض عن المحيط على أنه مصاب بأنفلونزا الخنازير، وطالبت الممرضين بالتعامل معه على ذلك الأساس، وبالمقابل طلبت من أسرته البحث عن مستشفى آخر لأن حالته تتطلب منفسة وعناية لاتتوفر لديها وهنا بدأت رحلة العذاب لهذه العائلة كما أكدوا ان جميع المستشفيات بفرعيها الخاص والحكومي رفضت استقبال المريض بمجرد قراءة تقرير الطبيبة وإحالتها المذكور عليها عبارة شك بإنفلونزا الخنازير على حد قول أم يزن زوجة المريض.
وبعد كثير من المحاولات تم قبوله في مستشفى ابن النفيس من قبل الدكتور عبد الرحمن دكاك الذي وصف التشخيص السابق بالأخرق، معللا ذلك بأن مشكلة بشار تتمثل بالتهاب رئوي حاد مستغرباً في الوقت نفسه تشخيص الطبيبة على الرغم من أن نتيجة التحاليل تؤكد الالتهاب.
زوجة بشار القابع اليوم في غرفة العناية المشددة في مستشفى ابن النفيس كشفت عن عزمها برفع شكوى للقضاء المختص تتضمن جميع التحاليل والأوراق الرسمية التي تثبت الضرر الذي لحق بزوجها الذي كان المعيل لها ولأولاده الثلاثة، والهدف من ذلك على حد قولها أن لاتتكرر الأخطاء الطبية "القاتلة" التي قد تؤدي إلى وضع حد لحياة شخص دون وجه حق.
وهذه الحالة ما هي إلا نموذج حي لكثير من حالات التشخيص الخاطئ وفقاً للدكتور خالد حمو ليلا رئيس مستشفى ابن النفيس، وسبب هذه الأخطاء الطبية يعود من وجهة نظره إلى ضعف التأهيل وبالتالي قلة الخبرة دون إغفال أن المحسوبيات التي قد تضع شخص في مكان أعلى من خبرته تسبب الكثير من المشاكل، إضافة إلى أن الأطباء في المستشفيات العامة يعانون من قلة رواتبهم وبالتالي يعزفون عن التواجد في أماكن عملهم فاسحين المجال أمام المتدربين للتحكم بمصير المرضى وهنا تبدأ الأخطاء.
يذكر أن التشخيص الخاطئ بالأصابة بأنفلونزا الخنازير تكرر لمرات عدة بحق أشخاص عزلوا لفترات طويلة ليكتشفوا في نهاية المطاف أنهم غير مصابين، تماماً كما حدث مع خمسة أشخاص قدموا من رحلة سياحية من إسبانيا ليحجر عليهم صحياً بعد الشك بتسلل المرض إلى أجسادهم والنتيجة تقرير بعد شهرين يثبت خلوهم من المرض، ويعكس الاستخفاف بحياة الناس بحسب العديد من المواطنين.