ما هو رايك بمعرض دمشق الدولي
قالت وزيرة الاقتصاد والتجارة لمياء عاصي إن "الحكومة السورية تشجع على إقامة شراكة اقتصادية طويلة الأمد بين قطاعات الأعمال في سورية وتركيا وصولاً إلى تشكيل فضاء إقليمي استراتيجي يخدم مصالح
وكانت سورية وتركيا اعلنتا في ايلول الماضي تشكيل مجلس التعاون الاستراتيجي المشترك بهدف التنسيق والتعاون في كافة المجالات يكون نواة لتشكيل فضاء إقليمي استراتيجي يسمح بدخول دول أخرى في المنطقة.
وأضافت العاصي, في منتدى الأعمال السوري التركي الذي يعقد في دمشق, أن "تطبيق اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا كان له أثر كبير في رفع حجم المبادلات التجارية بينهما, وتحفيز وتشجيع رجال الأعمال لإقامة مشاريع استثمارية إستراتيجية تخدم التنمية الشاملة والمستدامة في كلا البلدين".
ودخلت اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ مطلع عام 2007, حيث أسهمت في ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت 2 مليار دولار في عام 2009.
ولفتت وزيرة الاقتصاد إلى انه "سيتم تشكيل لجنة فنية مشتركة لتذليل العقبات الناشئة عن العمل المشترك بين البلدين", داعية رجال الأعمال إلى "تبادل الأفكار والمعلومات التوضيحية وخلق الفرص المناسبة لزيادة التعاون الاستراتيجي للوصول إلى شراكة اقتصادية تصل للمستوى الذي يطمح إليه البلدان".
من جهته, قال وزير الدولة التركي لشؤون الاقتصاد ظفر تشاغلايان إن "اللقاءات المشتركة بين رجال الأعمال في البلدين تفتح الباب واسعاً من أجل إقامة شراكات واستثمارات تنعكس بالفائدة عليهما", داعيا إلى "العمل على تطوير العلاقات وتفعيل وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين".
وكانت سورية وتركيا وقعتا اواخر شهر كانون الاول الماضي على 51 اتفاقية في كافة المجالات وذلك خلال الاجتماع الاول لمجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى الذي عقد في دمشق.
وأشار تشاغلايان إلى "سعي مسؤولي البلدين إلى بحث المعوقات التي تعترض مسيرة التعاون بهدف إزالتها ودفع عجلة العلاقات إلى الأمام" مضيفا أنه "ورغم الأزمة المالية العالمية إلا أن المبادلات التجارية بين سورية وتركيا قد استمرت في الازدياد ما يؤكد أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ولفت الوزير التركي إلى "وجود خبرة واسعة لدى المقاولين الأتراك التي تمكنهم من إنجاز المشاريع في قطاع العقارات والبنى التحتية في سورية إضافة إلى وجود إمكانية تأمين مختلف مستلزمات البنى لتلك المشاريع".
بدوره, قال حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة إن "هناك مصلحة مشتركة بين سورية وتركيا تستدعي المزيد من الخطوات التنفيذية للاتفاقيات الموقعة", لافتا إلى "تضاعف حجم المبادلات التجارية بين البلدين في السنوات الأخيرة".
واستعرض ميالة "الخطوات الإصلاحية المتسارعة في القطاع المالي السوري وخطوات التحرير فيه التي أدت إلى خلق سوق نقدية متميزة في سورية شكلت عاملاً مهماً في خلق بيئة استثمارية جاذبة".
يشار الى ان منتدى الأعمال السوري التركي يقام في إطار الأيام الترويجية لمرسين في سورية التي بدأت من 22 الشهر الجاري وتنتهي يوم الخميس بهدف التعريف بمرسين كمقصد تجاري وصناعي وملاحي وعلمي وتكنولوجي وسياحي على المتوسط حيث سيتم خلالها لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال السوريين ونظرائهم الاتراك في مرسين والعمل لتطوير العلاقات الثنائية وايجاد قاعدة معلومات متبادلة لخدمة رجال الاعمال في البلدين.