ما هو رايك بمعرض دمشق الدولي
التقينا اليوم لنوقع اتفاقية ابتعاد بين سوريا وإيران لكن ربما بسبب الترجمة أو محدودية الفهم وقعنا اتفاقية إلغاء التأشيرات
رد الرئيس بشار الأسد على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي طالبت فيها دمشق بالابتعاد عن إيران بقولة "إننا نلتقي اليوم (الخميس) لتوقيع اتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول" بين سورية وإيران.
وجاءت تصريحات الأسد هذه رداً على سؤال صحفي حول تصريحات كلينتون الأربعاء التي أكدت فيها أن بلادها طلبت من سوريا الابتعاد عن إيران واستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.
وقال الأسد "إننا نفترض أن إسرائيل ستقوم بالعدوان وبالتالي فنحن نعد أنفسنا على أنها ستشن عدواناً في لحظة ولأي ذريعة."
جاءت تصريحات الرئيس الأسد هذه خلال مؤتمر صحفي في أعقاب وصول الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، الخميس إلى دمشق في زيارة رسمية إلى سوريا يجري خلالها مباحثات تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
وقال الرئيس السوري إنه رغم "الإحباطات والعثرات الكبيرة التي أصابت المنطقة وشعوبها فإن المحصلة خلال المرحلة الماضية كانت لمصلحة قوى المقاومة في المنطقة التي قاومت ودافعت عن حقوقها التي آمنت بهذه الحقوق وآمنت بقضايا شعوبها وبخبراتها وبإمكانياتها."
وأضاف قائلاً: "وبالمقابل كان الفشل مصير القوى التي وقفت في الخندق المقابل مع كل محطة وكل عيد نرى أنها تنتقل من فشل إلى فشل آخر ونتمنى أن يأتي اليوم الذي نحتفل فيه بأحد أعيادنا الدينية ونحتفل بنفس الوقت بفشلهم الكبير ولا شك بأن هذا اليوم أت في يوم ما" وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا."
وحول تطور العلاقات بين البلدين، قال الأسد "إننا نلتقي اليوم لنتواصل ونتحاور حول مختلف القضايا والمواضيع الشائكة المعقدة في هذه المنطقة وإذا كان هذا اللقاء من اللقاءات الدورية والروتينية بين البلدين المستمرة منذ سنوات فإن انعقاده في هذا اليوم تحديدا بهذه المناسبة الكريمة له معان خاصة وهذه المناسبة هي مناسبة مباركة ولكن أردنا أن نضيف على بركتها بركة العمل والتواصل."
وقال الرئيس الأسد إنه لا يوجد أمام شعوبنا خيار سوى أن نكون مع بعضنا البعض من خلال تعزيز التواصل وتمتين العلاقات وتوسيع شبكة المصالح بين بلداننا وهذا هو الطريق الوحيد إذا أردنا أن نصل بشكل فعلي وعملي إلى ما نسميه القرار المستقل الذي يحولنا من مستوردين للمستقبل إلى صناع له
وأكد الرئيس السوري على أن "تمتين العلاقات بين شعوبنا يحولنا من مستوردين للمستقبل إلى صناع له."
وتناولت محادثات الزعيمين السوري والإيراني "جرائم إسرائيل وإرهابها وكيفية مواجهة هذا الإرهاب" وفقاً لما ذكرته "سانا."
فقد قال الأسد: "تحدثنا عن جرائم إسرائيل وعن إرهابها وكيفية مواجهة هذا الإرهاب وتحدثنا عن وضع المقاومة في المنطقة وكيفية دعم هذه القوى المقاومة ومن البديهي أن نقول إن هذا الدعم هو واجب أخلاقي ووطني في كل وطن وواجب شرعي بما أننا اليوم في مناسبة دينية."
وحول موقف المسؤولين الغربيين من الملف النووي الإيراني قال الرئيس الأسد: استمعت من أخي أحمدي نجاد لموقف بلاده تجاه الملف النووي الإيراني ونعتقد وأنا لا أقول كلاما الآن بناء على ما سمعته من الرئيس أحمدي نجاد ولكن بناء على ما سمعته من المسؤولين الغربيين خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية التي أظهرت بما لا يدع مجالا للشك بأن ما يحصل هو عملية استعمار جديد في المنطقة وهيمنة من خلال منع دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة وموقعة على اتفاقية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتسعى لامتلاك الطاقة النووية السلمية بناء على هذه الاتفاقيات تمنع من أن تمتلك حق التخصيب بالرغم من المرونة الإيرانية الملحوظة خلال الشهرين الاخيرين تجاه هذا الملف ولكن الموضوع مخطط مسبقا إذ يمنع على الدول الإسلامية أن تمتلك هذه التكنولوجيا أو غيرها ربما من التكنولوجيات أي أن حق المعرفة ممنوع علينا.
وأضاف الرئيس الأسد القضية في هذا الإطار وليس في إطار آخر وما سيطبق على إيران سيطبق على كل الدول الاخرى لاحقا وبالتالي موقفنا في سورية ينطلق من فهمنا لهذا الموضوع ومبادئنا ولكن أيضا من مصالحنا كدولة نعتقد بأنها ستسعى ككل الدول الأخرى في المستقبل في يوم من الأيام لامتلاك الطاقة السلمية وأعتقد كل الدول الأخرى من مصلحتها أن تسعى بهذا الاتجاه.
ورداً على سؤال حول التهديدات الإسرائيلية الأخيرة قال الرئيس الأسد: إن هذه التهديدات لم تأت من حالة منعزلة ولا يجب أن ننظر إليها كحالة منعزلة بل علينا أن ننظر إليها في سياق التاريخ الإسرائيلي المبني على الغدر والعدوان والاحتلال والتوسع والهيمنة .. ولكن من الخطأ بنفس الوقت أن نقيم هذه الحالة من خلال التصريحات أو الاحتمالات ..والتصريحات لا تعني أن إسرائيل ستقوم بعدوان وعدم التصريح الإسرائيلي لا يعني أن إسرائيل لن تقوم بعدوان.
وأضاف الرئيس الأسد: نحن نفترض بأننا بالأساس أمام كيان ربما يقوم بعمل عدواني في أي وقت طالما أن تاريخه هو تاريخ مبني على العدوان وبغض النظر عن هذه التصريحات نحن نقوم دائما بتحضير أنفسنا لعدوان إسرائيلي سواء كان صغيرا أو كبيرا أما إذا أردنا أن ننظر إلى هذه التصريحات فربما تكون فيها رسالتان رسالة لسورية وللتيار المقاوم في المنطقة لكي تدفعه باتجاه الخضوع والخنوع وفيها ربما رسالة للداخل الإسرائيلي من أجل رفع معنوياته بعد سلسلة من الإحباطات والهزائم التي منيت بها إسرائيل لذلك فإن ردة فعلنا لن تكون مبنية على التصريحات بمقدار ماهي مبنية على رؤيتنا ونظرتنا لإسرائيل ...والجواب البديهي ..علينا أن نكون مستعدين في كل وقت وفي كل لحظة لأي عدوان إسرائيلي قد يتم لأي سبب وتحت أي مبرر.
وقال الرئيس الأسد ردا على سؤال حول دعوة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لسورية في تصريحات أخيرة لها بأن تنأى بنفسها عن إيران.. نحن التقينا اليوم لنوقع اتفاقية ابتعاد بين سورية وإيران ...ولكن الأمور خطأ ربما بسبب الترجمة أو محدودية الفهم فوقعنا اتفاقية إلغاء التأشيرات لا نعرف أكان هذا يتوافق مع ذاك لكن أنا أستغرب كيف يتحدثون عن الاستقرار في الشرق الأوسط والسلام وكل المبادئ الأخرى الجميلة ويدعون للابتعاد بين دولتين أي دولتين
بدوره أكد الرئيس أحمدي نجاد أن العلاقات السورية الإيرانية علاقات أخوية وعميقة ومتطورة ومتسعة ومستديمة ولايوجد أي عامل يمكن أن يمس هذه العلاقات الأخوية وإنها تتطور وتتعمق أكثر فأكثر.
وأضاف الرئيس الإيراني أن مصالحنا مشتركة وأهدافنا مشتركة وأن دائرة التعاون بيننا تتسع يوما بعد يوم في مختلف العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية وآفاق هذه العلاقات واضحة ومضيئة وبناءة ونحن عازمون على تطويرها إلى أقصى حد ممكن.
وقال الرئيس أحمدي نجاد إن الشرق الأوسط الجديد هو في طور التحول وإن الأواصر بين شعوب المنطقة وبين سورية وإيران وطيدة جداً.
وأضاف أن التطورات في العالم ستكون لصالح إيران وسورية والشعوب والحكومات الحرة.
ودعا الرئيس الإيراني الكيان الصهيوني إلى عدم تكرار أخطاء الماضي مرة أخرى لأن ذلك يعني نهايته المحتومة فشعوب المنطقة ستقف في وجهه.
وكان تم بحضور الرئيس بشار الأسد والرئيس أحمدي نجاد التوقيع على اتفاقية للإلغاء المشترك بين البلدين لسمات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة والعادية.
وقام بتوقيع الاتفاقية عن الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم وعن الجانب الإيراني وزير الخارجية منوشهر متكي.
كما شارك الرئيس الأسد والرئيس أحمدي نجاد في الاحتفال الديني الكبير الذي أقامته وزارة الأوقاف ظهر اليوم احتفاء بذكرى مولد الرسول العربي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.